في لحظات الانكسار، عندما تضيق الدنيا وتختلط الأصوات بداخلك، قد يبدو كل شيء قاتمًا، لا أمل يلوح، ولا مخرج واضح. تشعر وكأنك غارق في نفق لا نهاية له.
لكن لِم لا نُدرك أن النفق لا يُبنى إلا ليمر النور من خلاله؟ تلك العتمة التي تراها الآن، ليست نهاية، بل مقدّمة لضوء أقوى. تمامًا كما يتكثف السحاب قبل المطر، تتكثف الظروف الصعبة قبل التغيير الكبير.
الضوء لا يأتي فجأة، بل يتسرّب خفيفًا، يتسلل من شقوق الإيمان والصبر، ثم يُنير الطريق خطوة خطوة. كل دمعة، كل صمت، كل تنهيدة في منتصف الليل، هي في الحقيقة طريقك نحو الضوء.
من رحمة الله أن لكل نفق نهاية، ولكل شتاء ربيع، ولكل ضياع هدى. فقط تمسّك بالأمل، حتى لو بدا واهنًا. استمر بالسير، لا تنظر للوراء كثيرًا، فالضوء لا ينتظر من يتوقف.
قد لا ترى الآن ما ينتظرك، لكن حين تصل، ستدرك أن كل ما مررت به، كان يستحق.